تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجود أو الحضور الإيراني في العراق بعد احتلاله، يعد أكبر وجود إقليمي يؤسس له قواعد وجسور سياسية واجتماعية وأمنية وعسكرية، وهو من هذه الكثافة والكيفية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن محافظ البصرة ثاني أكبر المدن العراقية، الذي هو أيضاً مسؤول "فيلق بدر" التابع لجماعة الحكيم (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية) في مدينة البصرة يقضي نهاية عطلة الأسبوع مع عائلته في إيران وتحديداً في مدينة عبادان، كما أن هادي العامري، مسؤول الفيلق المذكور هو في الوقت نفسه رئيس "لجنة النزاهة" في البرلمان الذي تشكل في ظل الاحتلال وفق مسرحية الانتخابات المعروفة.

وللتعريف بكثافة وكيفية هذا الحضور يقول تقرير في هذا الصدد: خلال السنوات الثلاث الماضية، ظلت إيران اللاعب الرئيسي في العراق لأسباب عدة، علماً بأن الجميع يتحدثون عن التدخل الإيراني في العراق وانتشار عملاء الاستخبارات الإيرانية وعناصر الحرس بشكل مكثف في الجنوب، ورمزي في الشمال، وسري في بغداد.

أ ـ لقد أرسلت إيران وفقاً لبعض الوثائق إلى جانب إفادات العقيد إسماعيل.. من قادة فيلق القدس الذي هرب من إيران، والرائد ياسر، من استخبارات الحرس، ومسؤول كبير في مكتب المرشد خامنئي، طلب عدم ذكر اسمه، أرسلت ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف من رجال الحرس وفيلق القدس ووزارة الاستخبارات إلى العراق منذ احتلال العراق ضمن حوالي 14 ألفاً من رجال فيلق بدر والمتطوعين العراقيين في الباسيج وأبناء الأسر الإيرانية المبعدة من العراق ممن تلقوا تدريبات ليست عسكرية فحسب، بل في مختلف مجالات الحياة.. من قراءة الموشحات الدينية إلى تقديم برامج إذاعية وتلفزيونية وإصدار الصحف وإدارة الحسينيات والمكتبات والمطاعم وشبكات توزيع النفط واللحم والمخدرات.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٢٩٣