تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى على صعيد الانتخابات، رمت واشنطن بثقلها وراء الأكراد كي يحصلوا على المركز الثاني وبالتالي يحكمون بيدهم على صمام المساومات والصفقات، في مقابل لائحة الائتلاف التي ينضوي في صفوفها أكثر من طرف مؤيد لإيران، أو يحظى بالدعم الإيراني، بل إن أميركا لم تترك الساحة العراقية لإيران كي تتحرك على هواها على الصعيد الإعلامي، بحيث تعاملت معها بمعادلة صحيفة مقابل صحيفة، ومحطة تلفازية فضائية إيرانية موجهة للعراق، تقابلها أيضاً محطة تلفازية أميركية موجهة للعراق، وعلى هذا المنوال تترى التقابلات والتداخلات مختلف الصعد والجوانب التي غدت آثارها وملامحها في هذا الخصوص معروفة للمراقبين.

ولئن استخدمت إيران المجال الطائفي لتنشيط وتفعيل دورها في العراق المحتل، عبر سياسة ذات أبعاد استراتيجية بالنسبة إلى السياسة الإيرانية في المنطقة، فقد بات واضحاً أن الوضع الحالي والراهن للعراق يخدم المصلحة الإيرانية إلى أبعد حد، إذ إن مثل هذا الوضع والحال للعراق يبعد عن إيران أقوى منافس إقليمي لها في المنطقة والذي شكل عامل توازن للقوى يقف في مقابلها، وإن إدامة واستمرار وضع العراق على ما هو سائد الآن، يصبان في خدمة ومصلحة إيران في كل الأحوال، كما أن مستقبل العراق ظل مجهولاً، خصوصاً أن أميركا لم تصرح يوماً عن موعد، أو جدول لانسحابها من العراق.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٢٩١