تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأت تتردد في وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة كلمة "الحجتية" وهي جماعة أو جمعية إيرانية شيعية تأسست قبل أكثر من 50 عاماً، وسبب التركيز المتزايد على هذه الجماعة يعود إلى ما تشهده الساحة العراقية الآن من ازدياد القتل والاغتيالات وإشاعة الفوضى، وربَط البعض بين الوضع المأساوي الحالي في العراق، وبين الحجتية التي تعتقد أن عودة المهدي المنتظر عند الشيعة ستتحقق سريعاً بعد إشاعة الفوضى في الأرض.

كما ربط البعض بين الحجتية، وبين الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد، بسبب تصريحاته المتكررة عن عودة المهدي، وضرورة ترتيب الأوضاع في إيران استعداداً لعودته، معتبرين أن نجاد من المنتمين إلى الحجتية.

وهذا المقال محاولة للتعرف أكثر على هذه الجماعة، ومعرفة عقائدها، وتأسيسها، وانتشارها، وأهم شخصياتها، ووضعها الحالي، واصطدامها قديماً بفرقة البهائية بسبب النزاع حول شخصية المهدي المنتظر.

تأسيسها:

تأسست الحجتية سنة 1953 على يد محمود الحلبي، واسمه الحقيقي محمود ذاكر زاده تولايى، وهو من شيوخ الشيعة الاثنى عشرية، وكان يتخذ من مدينة مشهد في خراسان مقراً له.

ويأتي اسم "الحجتية" نسبة إلى "الحجّة بن الحسن"، وهو أحد الأسماء الرمزية للمهدي المزعوم، أو الإمام الثاني عشر، الذي يدعي الشيعة أن اسمه "محمد بن الحسن العسكري".

أفكارها:

ويتمحور فكر هذه الجماعة حول شخصية المهدي المنتظر، إذ نفت أي ظهور للمهدي في الماضي، ودعت إلى انتظاره في المستقبل، وربطت قيامه بانتشار الفوضى والفساد في الأرض، إذ قالوا أن التعجيل بخروج الإمام الغائب يكون بإشاعة الفساد والظلم، والإكثار من القسوة، فبخروجه يملأ الأرض عدلاً، ولا يتحقق هذا إلاّ بإخلاء الأرض من أي ذرة خير وعدل، وتمكين الشر منها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٢٢٥