تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكشف أحد التقارير أن عدداً كبيراً من المخيمات الفلسطينية بات عملياً تحت سيطرة الجماعات المؤيدة لسورية، وأن سيطرة السلطة الفلسطينية وأبو مازن على هذه المخيمات بات مشكوكاً فيها حتى في المخيمات غير الخاضعة لسيطرة أحمد جبريل أو أبو موسى أو جماعات تابعة للمخابرات السورية بما فيها جماعات أصولية، ويقال في هذا الصدد إن هذه المخيمات "غير السورية الهيمنة" تتبع أكثر لقيادات فتحاوية إما متمردة على سلطة أبو مازن وإما تابعة لسلطة فاروق القدومي وفاتحة لحسابها وهي في كل الحالات تعتبر مهددة بالاختراق السوري لها خصوصاً إذا ما تأكد رهان السوريين على انضمام "حزب الله" لمخططهم.

والواقع أن بعض التقارير التي تتحدث عن خطة التصعيد السورية المرتقبة ترى في "حزب الله" فريقاً أساسياً في هذا المخطط الذي يقال إن دمشق أعدته بتعاون وتنسيق وثيقين مع طهران وعلى أساسه سمحت دمشق قبل أسابيع بوصول شحنات من الأسلحة والصواريخ الجديدة إلى "حزب الله" جرى تخزينها في البقاع والجنوب.

وأكثر من ذلك يؤكد آخر التقارير أن مسلسل الزيارات العلنية والسرية المكثفة التي تم تبادلها بين دمشق وطهران كانت تصب في خانة تحضير سيناريو المواجهة الحتمية، ويبدو أن زيارة كل من رئيس مجلس الشورى غلام رضا حداد "صهر خامنئي" التي تلتها بعد أيام زيارة الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني كانت لوضع اللمسات الأخيرة على إعادة تفعيل التحالف الاستراتيجي بين طهران ودمشق مع حزب الله وحلفاء سورية وإيران الفلسطينيين في لبنان والأراضي المحتلة، ومنذ أسابيع تركز التقارير الاستخبارية على حركة لافتة جداً ولا سابق لها تشهدها السفارة الإيرانية في دمشق ونشاطات وزيارات متبادلة لمسؤولين عسكريين وأمنيين كبار بين طهران ودمشق تتم بسرية تامة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٢٠٠