تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبكلام آخر تؤكد المصادر أن المواجهة السورية مع الولايات المتحدة وفرنسا وعبرهما مع العالم دخلت مرحلة ما بعد تقرير ميليس على ضوء تقارير سرية خطيرة جداً صدرت في الآونة الأخيرة وتحذر كلها من "مواجهة حتمية" بغض النظر عن محتوى التقرير المتعلق بحقيقة اغتيال الحريري، وخصوصاً بغض النظر عن تكرار المسؤولين السوريين لرغبتهم في التعاون.

وفي معلومات "الوطن العربي" أن عملية "انتحار" غازي كنعان وزير الداخلية السوري في الثاني عشر من هذا الشهر لعبت دوراً مهماً في تسريع عملية التعبئة الدولية للمواجهة المقبلة مع سورية، وجاءت تشكل تأكيداً لمصداقية التقارير الاستخبارية التي كانت تحذر من استعدادات سورية للمواجهة والحرب رغم كل مظاهر التعاون والحوار وعروض الصفقات السرية التي وصلت إلى حد التصريح المفاجئ للرئيس السوري الذي أعلن أمام شبكة "سي إن إن" قبل ساعات من إعلان انتحار كنعان أن دمشق تعتبر أن أي مسؤول سوري يتأكد ضلوعه في جريمة اغتيال الحريري خائناً تجب محاكمته، إما في سورية أو أمام محكمة دولية!

وجاءت مفاجأة إعلان بشار الأسد استعداده لتسليم أي متهم للمحاكمة أمام محكمة دولية في وقت كانت التقارير تحذر من العكس وتدعو إلى الاستعداد لمواجهة سيناريو التشدد السوري.

وعلى الرغم من تصريح الأسد اعتبر المراقبون المطلعون على ما جاء في آخر التقارير أن "نحر" غازي كنعان كان أبلغ رسالة حية لتأكيد وجود خطة مواجهة سورية مع مجلس الأمن، وفي معلومات "الوطن العربي" أن أبرز تفاصيل هذه الخطة جاءت في تقرير سري أعدته "سي آي إيه" بالتعاون مع عدة أجهزة استخبارات غربية تنشط في شكل خاص في لبنان والعراق، وداخل سورية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣١٩٦