والآن فلنعد إلى الخميني الأصغر: إن حسين يتصرف مثل جده, وهو لا يهتم إذا كان سيعيش في إيران أو العراق الذي قضى فيه 14 عاماً من طفولته وشبابه المبكر. لقد عاش في إيران في فيلا كانت تتبع لأحد وزراء الشاه السابقين, غلام رضا كيامبور. وفي بغداد يعيش في قصر كان منزلاً لأحد كبار مساعدي صدام, لقد كان روح الله الخميني أيضاً يعيش في أنواع مختلفة من المساكن المصادرة وهو مثال حذا حذوه كل أفراد عشيرته الممتدة.
إن حسين, مثل جده, يدعو القوى الأجنبية خصوصاً الولايات المتحدة لـ "تحرير إيران", ومن ثم وضعه في السلطة.
لكن الإيرانيين تعلموا من المأساة على امتداد 25 عاماً, إنهم يدركون أن الحلول لمشاكل إيران يجب أن تأتي من داخل إيران, وهم يعلمون أن الغاية لا تبرر الوسيلة لكنها تتحدد بها.
وبعيداً عن حسين الخميني وسكان العواصم الكبرى (الكوزموبوليتيين) أمثاله فليس ثمة إيراني يود أن يرى بلاده يغزوها الأميركيون أو أي جيش آخر حتى لو كان ذلك يعني التخلص من نظام الطغيان الفاشل. وأهم من ذلك ليس هناك إيراني يرغب في خميني آخر, فكارثة واحدة مثل هذه تكفي لآلاف السنين.
نقد آراء أبطحي حول ولاية الفقيه
برويز إسماعيلي(1)
تشن إحدى الصحف الإيرانية المتشددة (الإختيار) هجوماً عنيفاً على مستشار ومساعد الرئيس خاتمي الذي ينتمي إلى تيار آخر, لأنه اعتبر أن نظرية "ولاية الفقيه" المبتدعة لم تكن من أولويات مرشد إيران السابق الخميني, وتدافع هذه الصحيفة من خلال مقال لبرويز إسماعيلي عن هذه النظرية, وتهاجم كل من ينتقدها بل تهاجم أبطحي لأنه قال فقط بأن ولاية الفقيه لم تكن من أولويات الخميني, وهذا يسلط الضوء على بداية حدوث تغيرات جذرية في الفكر السياسي الشيعي المعاصر ولكن بأي اتجاه ؟ لا أحد يعلمه.........المحرّر.
(1) مختارات ايرانية , العدد 32 – 2003 )) نقلاً عن : صحيفة انتخاب (الاختيار) 9/1/2003