وثمة فريق من الشيعة أصابه اليأس والإحباط على إثر ضغوطات الدولة الأميركية مما دفعه إلى التخلي عن الإنخراط في المشروع الثقافي والسياسي الأميركيين، حتى أن جماعة من هذا الفريق كانت مستعدة للعودة إلى بلادها نتيجة ذلك، فيما يسعى فريق آخر إلى الالتفاف حول بعضهم أكثر، وليس واضحاً ما ستؤول إليه الأمور والأوضاع من الناحية السيسولوجية.
وقد أعلن فريق آخر التعاون مع أميركا لمواجهة الإرهاب، مما استدعى بعضاً من المجموعات الشيعية إلى نسبة الإرهاب إلى السنة والسلفيين، حيث اعتقدوا أن هؤلاء الإرهابيين ـ بالأخص الأصوليين ـ غير مستعدين للتعاون مع أميركا ومصالحها.
إن الشعب الأميركي لا يدرك الفرق بين السني والشيعي، حتى أنه لا يعرف أن طائفة السيخ ليسوا بمسلمين، لهذا فهم يضربون ويشتمون كثيراً من أصحاب العمائم، مما أجبر جماعة السيخ على وضع علامة خاصة على ملابسهم حتى يقولوا: إنهم ليسوا بمسلمين.
وقد أصدر في هذا الصدد الحاج حسين ولجي ـ الذي سبق الكلام عنه ـ بياناً بعد الحادي عشر من أيلول أدان فيه الإرهاب، حيث أعلن في سياق دعمه للحرب ضد الإرهاب تعاطفه مع جورج بوش، وذكر بكلام كان قاله بوش من قبل: "المسلمون ليسوا سيئين جميعاً"، وتابع ولجي: إننا نحن ـ مثل سبعة ملايين مسلم ـ نعتبر أميركا وطننا، فنحن أكثر المسلمين نشاطاً وفعالية من بين جميع المسلمين، من هنا لا بد أن نساعد المسلمين الآخرين لأجل معرفة القيم الأميركية وإدراكها حتى تنخفض نسبة العداء لأميركا والتنفّر منها.
كما أدان الإمام حسن القزويني ـ إمام الجماعة في أكبر مسجد في ديترويت بعد هجمات أيلول ـ هذه الهجمات في الراديو والتلفزيون والكنائس، ووصف حياة المسلمين في أميركا بالجيدة، وانطلاقاً من هذه لا بدّ للمسلمين من حبّ وطنهم الجديد حبّاً شديداً.