وأشهر الفتاوى التي نقلها محمد رضا عن والده فتوى الانتخابات، وتأكيد المرجعية عليها، بل اعتبارها أمراً مصيرياً، إلى درجة أنها أحرجت الأميركان، فذهبوا إلى تكريس جهودهم من أجل إنجاحها، في الوقت الذي شددت من موقف هيئة علماء المسلمين ووجهاء أهل السُنَّة، بعد الشعور باندفاع المرجعية الشيعية علناً نحوها. أما الفتوى التي جاءت على لسان السيستاني الابن باسم الأب، وأحدثت لغطاً بين القوى السياسية المشاركة في الانتخابات، فهي فتوى تأييد قائمة الائتلاف رقم 169، والتي اعتبر فيها غير المنتخب لهذه القائمة أنه سيواجه حكم الله في الآخرة! وبجهود السيستاني الابن، ولا ندري ما هو قدر التنسيق مع الأب، رفعت صورة آية الله السيستاني كدعاية انتخابية، مما أغضب العديد من علماء الدين من غير قائمة الائتلاف، وفي مقدمتهم السيد حسين الصدر، والذي أصر أن لا صلة للسيستاني بالأمر.
أشار العارفون بالأمور من أن السيستاني الابن لعب دوراً خطيراً في العملية السياسية باسم الأب: تقريب هذا وأبعاد ذاك من التحالفات الانتخابية. والعمل مع ورشة تخطيط لتحقيق ولاية فقيه غير معلنة، عبر بعض مواد الدستور. بل أشاروا إلى تجوال عدد من المبلغين باسم المرجعية بين نواح العراق الشيعية يبلغون برسالة المرجع، ولعله ابن المرجع، في شأن التأكيد على انتخاب القائمة المصطفاة، بدلاً من النشر في وسائل الإعلام.