من الواضح أن الشيعة يعيشون في أنحاء العالم كأقليات, وليست لهم القدرة على ممارسة نفوذ سياسي في تلك البلاد التي يقيمون فيها. بناءً على هذا يتوجهون نحو الأشخاص القريبين منهم, ومن ثم يستطيعون حل مشكلاتهم.
وحتى لو كان هذا المقلد متبعاً للمرجعية الولائية الإيرانية, فإنه يجب عليه أن يرجع إلى ممثليها في الدولة, ومن المؤكد أن كثيرين يفضلون هذا الخيار, وتتميز لبنان بشكل أساسي بهذه السمة.
هناك مشكلة أخرى وهي الاختلاف العرقي بين الشيعة من ناحية, ومراجع التقليد من ناحية أخرى, وبالنظر إلى التاريخ السياسي للحكومات, التي تعاقبت على حكم إيران والعراق, فقد كانت سبباً في نشوب الصراعات بينهم, وقد تصاعدت حدة هذه الأزمة في عهد الشاه وزعامة حزب البعث.
ومن المؤكد أنه لم يكن هناك أي نزاع أو تنافس بين قم والنجف, لكن الدعايا التي كان يروجها حزب البعث وسلوكياته في التعامل مع المرجعية وتقسيم الشيعة إلى عرب وعجم كان له تأثيره البالغ على مسألة المرجعية, فقد حاول العراق أن يختار مرجعاً عربياً للشيعة, وفي المستقبل ستكون هذه المسألة مشكلة صعبة. وسيزيد من حدة هذه المشكلة انتشار الدعايا التي تروج للأفكار القومية, ومع هذا فإن التعاطف الموجود بين الشيعة على اعتبار أنهم أقلية بالنسبة لإجمالي العالم الإسلامي من الممكن أن يلعب دوراً مهماً في خلق التحالف والتوافق بين الشيعة العرب والعجم.
الأميركان يعقدون الأمل على الشيعة: