تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكر المؤلف في بداية هذا الفصل نبذة عن نشأة حسين الحوثي، ومشاركته أولا بتأسيس حزب الحق سنة 1990م، ثم انتخابه سنة 1993 عضواً في مجلس النواب اليمني كممثل للحزب، هو وصديقه عبد الله عيظة الرزامي، الذي أصبح فيما بعد عضواً في تنظيم (الشباب المؤمن)، وأبرز قادته في المواجهات مع الحكومة.

وحزب الحق حزب طائفي، أسسه عدد من المنتسبين إلى المذهب الزيدي، وبعضهم من المتأثرين بالمذهب الشيعي الاثنى عشري. وخلال حرب الانفصال التي اندلعت في اليمن سنة 1994، وقف حزب الحق إلى جانب الحزب الاشتراكي اليمني ضد حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح، مما أدى إلى أن تتخذ الحكومة اليمنية موقفاً سلبياً من حزب الحق وقادته، الأمر الذي جعل حسين الحوثي يفر إلى سوريا، ومنها إلى إيران، ومكث هناك مع أبيه عدة أشهر في مدينة قم، كما قام بزيارة لحزب الله في لبنان.

ولم يطل بقاء حسين الحوثي ووالده في حزب الحق، إذ أن ميل الحوثي الابن إلى الحزب الاشتراكي في الحرب المشار إليها آنفاً، جعلت الخلافات تدب في هذا الحزب الذي دفع ثمن موقف الحوثي، كما أن أوضاع الحزب الداخلية لم ترق لمجموعة من القيادات الشابة، ومنهم حسين، فقد اعتبروا أن "إصلاح الحزب من الداخل لم يعد مجدياً بعد أن نفد صبرهم، وأغلق الباب في وجوههم واصفين حزب الحق بأنه في قبضة قيادات متحكمة، كبيرة في السن، لا تدرك الواقع، ولم يعد عندها روح العمل والنشاط، وتعمل بصورة بدائية لا تجيد أسلوب التنظيم والتأطير".

ثمة أسباب أخرى يذكرها المؤلف للخلافات التي اندلعت في حزب الحق، وتحديداً في مدينة صعدة الشمالية، وهي معقل الشيعة الزيدية في اليمن، وأهم مركز لحزب الحق ، ومعقل آل الحوثي. وقد أشار المؤلف إلى أن الشيعة الزيدية، في منطقة صعدة، تكاد تكون متمثلة في قطبين مرجعيين:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣١١١