تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل هذه القضايا أدت إلى خلق مركزية إدارية في الحوزة العلمية وإنشاء ممثليات لتأدية الخدمات للطلبة بدعم من المرجعية الولائية, وكان من الطبيعي أن يخرج هذا الأمر المرجعية من وضعها السابق ويجعلها محدودة.

التمويل الحكومي وانحسار نفوذ رجال الدين:

والواقع أن المراجع كانوا في الماضي المصدر الوحيد لتلبية احتياجات الطلاب من الناحية التعليمية ومن الناحية المالية, لكن اليوم أصبحت المبالغ التي تنفق على قسم الإدارة وقسم الخدمات بالحوزة ومن بينها التأمين على الطلاب وسائر الأقسام الأخرى تعادل عشرات أضعاف المبالغ التي كان المراجع يدفعونها كمنحة شهرية للطلاب, وقد أدت هذه المسألة بشكل طبيعي إلى خفض نفوذ مراجع التقليد في الحوزة الذين هم أصلاً جزء من نفوذها العام بين المؤمنين والمجتمع الشيعي.

علاوة على أنه يوجد العديد من المؤسسات العلمية –البحثية في قم لا تقوم على تمويل المراجع, بل إنها ترتبط بشكل ما بالأجهزة الحكومية المختلفة, بناءً على هذا, من الآن فصاعداً لن يتمكن المراجع من إعمال نفوذهم في مؤسسة الحوزة بشكل كامل.

جيل الشباب:

ومن التحديات الأخرى التي تواجه المرجعية ظهور طبقة من رجال الدين الشباب الذين لا يعرف كثير منهم الأساليب التقليدية, هؤلاء الأفراد الذين قد أتموا بعض الدراسات الجامعية على الرغم من وفائهم لمجتمع رجال الدين ونظام الحوزة, يفكرون في تطويرها. هؤلاء النفر من الطلاب كتبوا رسالة إلى زعيم الثورة من أجل التطوير, واعتبروا أن النظام الفعلي للحوزة بشكل أعم من جهاز المرجعية أو الإدارة التي يجب أن تتم بحذر شديد, لا يمكن أن يكون ملبياً لهذا الإحساس.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣١٠