تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عصر رضا خان هو قمة الانفصال بين رجال الدين والحكومة, فكان التشدد الذي يمارس مع رجال الدين سببه المساوئ التي حاقت برجال الدين على مدى فترة طويلة, ومن ناحية أخرى, أصبح الظلم الذي جعل الطبقة المظلومة تنتفض وتحدث تغييراً وتطويراً في إيران في صالح هذه الطبقة بعد ذلك.

ومع ذهاب رضا خان أصبح هناك متنفساً, فأعلن رجال الدين مرة ثانية عن نشاطهم, الأهم من كل هذا أن المرجعية كانت قد عادت إلى إيران واستأنفت قم نشاطها, وتمكنت من الاستفادة من الإمكانات الجديدة الموجودة بين جيل الشباب والتي لم تستطع الحكومة البهلوية الاستفادة منها, وكان المثقفون غير الدينيين أيضاً قد عجزوا إلى حد كبير عن استغلال هذه الإمكانات.

وقد أدى فشل البرامج الإصلاحية الغربية إلى تبلور نوع من الحركة المنادية بالعودة إلى الذات التي كان يتولى زعامتها أكثر طبقات المجتمع تقليدية وهم رجال الدين, وفي هذه الفترة تواءمت المرجعية وإلى حد كبير مع هذه الأوضاع. فرجال الدين هم الذين كانوا حلقة الوصل بين المرجعية والشعب ولعبوا دوراً أساسياً في هذا الصدد.

ومع انتصار الثورة الإسلامية فإن المرجعية التي كانت قد عملت على مدى 37 عاماً على استعادة مكانتها حصلت على هذه المكانة بدعم الشعب الذي تجاوز الحكومة البهلوية والتيارات التابعة لها, ومن المؤكد أنه مع طرح وجهات نظر جديدة ظهرت التحديات الجديدة التي لا زلنا حتى اليوم نعمل للخلاص منها.

مكانة المرجعية بعد الثورة الإسلامية:

تكمن مشروعية المرجعية في كونها نيابة عن إمام الزمان ولم يحدث تغيير يذكر في هذا الأمر بعد الثورة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٠٦