تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي العقد الماضي توجه المقلدون والأتباع التقليديون لآية الله الخوئي ومدرسة النجف إلى خليفته, أي آية الله سيستاني, وفي هذا الوقت توفي آية الله كلبايكاني وآية الله آراكي اللذان كانا يعدان آخر حلقة في حلقات المراجع الإيرانيين بعد آية الله بروجردي, وأصبح الطريق ممهداً أمام المراجع التاليين, وقد طرح بعض هؤلاء المقلدين وبتوجيه عدد من رجال الدين التقليديين الذين كانوا يريدون أن تكون المرجعية في داخل إيران, اسم سيد محمد روحاني تلميذ آية الله الخوئي الذي كان يقيم في قم, والواقع أنه في هذا التوقيت طرح نوع من الاختيار بين إيران والعراق, ومن المحتمل أنه كانت هناك أسباب سياسية لذلك, ومع وفاة سيد محمد روحاني توجه هؤلاء الأشخاص أيضاً إلى آية الله سيستاني.

ومما لا شك فيه أنه مع وفاة آية الله كلبايكاني وآية الله آراكي ولأنه لم يكن هناك مرجع قوي داخل إيران فقد تهيأ السبيل إلى حد ما لانتقال المرجعية من إيران إلى العراق, وفي هذا الوقت ومع تقديم ثمانية وجوه مرة واحدة من جانب جمعية مدرسي قم فقد حدث ثراء في المرجعية الداخلية خاصة وأن كل الأفراد كانوا معروفين في إيران.

وعلى الرغم من نشاط مكتب آية الله سيستاني في إيران واجتذابه عدداً من القوى المتدينة التقليدية فقد زاد تدريجياً عدد المقلدين لبعض المراجع في قم, وتوجه عدد كبير إلى آية الله تبريزي وخاصة آية الله فاضل وصافي الذين كان لهم وجود مشرف في الأعمال الثورية والحكومية, وتوجهوا أيضاً إلى آية الله مكارم. وإلى جانب المكانة التقليدية لهؤلاء المراجع, توجه عدد كبير من مؤيدي الثورة الإسلامية في الداخل والخارج إلى زعيم الثورة كمرجع لهم.

وقد ظل الوضع قائماً حتى احتلال العراق والقضاء على صدام, والأهم من كل هذا أن المرجعية المطلقة لم تتبلور لا من مراجع العراق ولا من مراجع إيران.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٠٢