تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملاحظة الثانية هي أن سلمان المرشد (1907-1946) كان قد لفت الأنظار إليه في 1923 عندما بشّر بقرب ظهور المهدي لـ"يملأ الأرض عدلاً" ودعا إلى إلغاء الكثير من العادات التي تمس سيطرة مشايخ العلويين على أتباعهم. ومع أن المرشدية يجلونه كزعيم وإمام لهم، إلا أن المؤسس الحقيقي للدعوة المرشدية هو ابنه مجيب المرشد(1930-1952) الذي أطلق الدعوة باعتباره "القائم الموعود" في 22 آب 1951. ولذلك يعتبر يوم 25 آب هو العيد الوحيد عند المرشديين، الذي يستمر ثلاثة أيام (25-26 آب) ويحتفلون به في تجمعاتهم.

وقد أشار مجيب قبل قتله في 27 تشرين الثاني 1952 في عهد أديب الشيشكلي -وبإيعاز منه كما يعتقد- إلى أخيه الأصغر ساجي المرشد باعتباره "الإمام ومعلم الدين". وبسبب هذه الظروف يعتبر ساجي المرشد (1932-1998) هو المؤسس الفعلي للطائفة المرشدية باعتباره بقي حياً حتى 1998، وهو ما أتاح له تأسيس "مدرسة الإمام ساجي" التي تخرج منها الكثير من الشباب الذين أخذوا المعرفة الجديدة منه وساهموا بدورهم في انتشارها.

والملاحظة الثالثة أن الإمام ساجي لم يوص لأحد من بعده، ولذلك يقال عند المرشديين أن الإمام ساجي غاب ولم يمت انطلاقاً من المعتقد المرشدي بأن موت الإمام غيبه. ومع وجود الأخ الأصغر له النور المضيء، الذي لا يتمتع بأية مكانة أو سلطة دينية، لم يعد هناك مرجعية دينية أو "رجال دين" عند المرشدية بل هناك شخص يسمى "الملقن" الذي يتم اختياره من قبل الجماعة المرشدية في المحلة التي يعيشون فيها، والذي يقتصر عمله لمرة واحدة على تلقين طقس الصلاة لكل من يبلغ الرابعة عشرة من عمره ذكرا أو أنثى.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٩٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٩٥٨