تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يملك الحكيم ومن معه السلطة في عموم العراق ـ أو عفواً في المنطقة الخضراء من بغداد كما بقية المناطق التي تسيطر عليها الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني وقوات الاحتلال البريطاني، كما يملك الأكراد السلطة في شمالي العراق تحت سيطرة البشمركة وقوات الاحتلال الأميركي، بينما يقبع صدام حسين في الأسر ويلاحق أنصاره ويحل حزب البعث وتعمل لجان الاستخبارات المشتركة الإيرانية والأميركية والصهيونية على اجتثاث عروبة العراق من كل إدارة ومرفق وجامعة ووزارة ومدرسة وشارع وثقافة ومسجد.. ثم يدعي أن الشيعة مهددون وبالتالي يبرر لنفسه تقسيم العراق كي يعيش الشيعة مستقلين محصنين من عودة صدام وبطشه.. وهل نحن بحاجة للتذكير أن بطش النظام العراقي البعثي لم يوفر عربياً أو كردياً سنياً أو شيعياً من أهل البيت أو من الجيران، من الأخوة أو من الأقارب. كل تبريرات الحكيم ساقطة وليس أمامه إلا الاعتراف بأن تفتيت العراق هو مشروع إيراني ـ صهيوني مشترك:

ـ إيران تريد التخلص وإلى الأبد من دولة العراق العربية القوية على حدودها منذ إسقاط إمبراطورية كسرى يزدجرد على يد سعد بن أبي وقاص وهي لذلك لا تريد ثبات العراق دولة تحمي الجناح الشرقي للأمة العربية من أطماع شاه إيران ومن أحلام الجمهورية الإسلامية التوسعية.

ـ وإسرائيل تريد التخلص الآن وإلى الأبد من آخر دولة عربية شاركت في كل الحروب ضدها منذ العام 1948 وهي دولة العراق التي لم توقع مع إسرائيل اتفاقية هدنة وقعت عليها حتى الآن دول مثل سوريا ولبنان فضلاً عن معاهدتي سلام بينها وبين دول أخرى مثل مصر والأردن فضلاً عن السلطة الفلسطينية تباعاً.. أي أن حالة الحرب ما زالت قائمة بين إسرائيل ودولة عربية وحيدة.. هي العراق.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٨٢٨