تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الإنجاز" الثاني: إلغاء كل الحقوق التي وردت في القرآن الكريم للمرأة العراقية، وكان معمولاً بها في العراق بعد نضالات طويلة وتطور وتقدم، ليعيد عبد العزيز الحكيم المرأة المسلمة جارية مستعبدة مستبعدة من العلم والاستنارة وحقها كأم وزوج وإنسانة وشريكة حياة (لاحظوا أن الحكيم هنا لم يتمثل تجربة أسياده في إيران بالنسبة إلى حقوق المرأة بما يستدعي البحث هل اعتمدت إيران مقاييس تاريخية فارسية في دور المرأة بدل "إسلامية" الحكيم القبلية العثمانية؟) ( لا نوافق الكاتب فلا البعث السابق ولا الشيعي الحكيم يوافقان القرآن في حقوق المرأة . الراصد )

الآن يضيف عبد العزيز الحكيم "إنجازه" الأعظم ليطال الوطن العراقي كله داعياً إلى تفتيته أقاليم تعتمد المقياس المذهبي البغيض دون حساب للوطن وقيمه الوطنية وروحه الإسلامية ونسيجه العربي،حتى مع وجود 20% من شعبه كردياً و2% بين أشوري وتركماني .. أي أن العرب يمثلون فيه 78 % أي نحو أربعة أخماس العراق عربياً.

ولأن عبد العزيز الحكيم لا يزيد وضعه عن كونه مخبراً لدى الاستخبارات الإيرانية، فهذا يعني أن مشروع الهلال الشيعي سيصبح بدراً كاملاً أمام أعين من لا يريد أن يرى في الليلة الليلاء التي تلف العراق والمشرق العربي كله.

قد يدعي البعض أن الحكيم هذا أطلق مناورة في وجه الأكراد مدغدغاً عواطفهم بالفدرالية التي يتمتعون بها منذ فرض الحصار على العراق الوطن والدولة وأصبح اقليمهم تعبيراً عن فدرالية حقيقية هي دولة كردية كاملة لا ينقصها سوى الإعلان ثم الاعتراف، فإذا تلقى الأكراد هدية الحكيم الفارسية بتفتيت بقية العراق إلى أقاليم كردية ـ عربية شيعية، عربية سنية بالإكراه أو بحكم الأمر الواقع.. قبل الأكراد بإسلامية الجمهورية الاتحادية كما يرنو الحكيم ومعلموه في إيران.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٨٢٦