1ـ نزارية: وهم الذين أيّدوا نزاراً، وعلى رأسهم الحسن بن الصباح، وانتشروا بشكل أساسي في بلاد فارس، وهم يعرفون الآن بالأغاخانية( ). وينتشرون في الهند وباكستان وسوريا وشرق أفريقيا.ومركزهم الآن في باكستان.
2ـ المستعلية: الذين ثبتوا على إمامة المستعلي والحكام العبيديين من بعده، ومنهم الصليحيون في اليمن، وهم يعرفون الآن بالبهرة( )، وينتشرون بشكل أساسي في الهند واليمن. وقد كان مركزهم فيا سبق في مصر حتى سقوط الدولة العبيدية، ثم انتقلت إلى اليمن، فالهند.
وفي سنة 495هـ، توفي المستعلي، فخلفه ابنه الآمر بأحكام الله، وعمره خمس سنوات، غير أنه قتل بعد ما بلغ العشرين، على يد أحد أتباع الحسن بن الصباح الموالي للنزارية سنة 524هـ.
وكان مقتل الآمر بداية تطور جديد وانقسام آخر في تاريخ الإسماعيلية، ذلك أن الآمر لم ينجب ابنا، يتولى الأمر بعده، فعيّن عمه الحافظ عبد المجيد بن المستنصر إماماً بالنيابة أو (إماماً مستودعاً)، ولكن سرعان ما دعا الحافظ لنفسه بالإمامة الكاملة، وقد تولى الأمر بعده الظافر سنة 544هـ، ثم الفائز سنة 549هـ، وأخيراً العاضد سنة 555هـ، وهو الذي انتهت الدولة العبيدية الفاطمية في عهده، بعد أن أعلن صلاح الدين الأيوبي سنة 567هـ نهاية تلك الدولة، وبذلك قضى على هذا الفرع من المستعلية( ).
هكذا كان أمر الإسماعيلية المستعلية في مصر، ولكن المستعلية في اليمن كان لها شأن آخر في عهد الصليحيين( )، الذين لم يعترفوا بإمامة عبد المجيد، وزعموا أن إحدى زوجات الآمر بأحكام الله المقتول كانت حاملاً، ووضعت طفلاً ذكراً اسمه الطيب بن الآمر،وأن الإمامة لهذا الطفل.