تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما البعثات الدبلوماسية لإيران فقد كانت في غاية الضعف, حيث لم تقم بدورها في وضع السيناريوهات المحتملة ولم تعمل على المشاركة الإيجابية في المحافل الدولية, وفي بعض الحالات يكون من الأفضل عدم وجود مثل هذه البعثات, فمنذ عهد الصفويين, كانت المشاعر الوطنية للإيرانيين هي الطريق الأوحد لحركات المقاومة, وقد نجحت الثورة الإسلامية في إيران عندما خرجت الملايين إلى الشوارع لتؤكد هذا الاختيار وتضيف ثقلاً كبيراً لإيران بين الشعوب الإسلامية, لكن ذلك أثار الرعب بين الحكومات خاصة عندما أصبح الإسلام هو العامل المحدد للسياسة الخارجية الإيرانية, لم يكن معروفاً في ذلك الوقت كيف سيكون الإسلام موجهاً للسياسة الخارجية الايرانية, مما أثار الكثير من الشكوك بين جيراننا, وفي هذا السياق كان هناك عاملان أساسيان يثيران التساؤل :

الأول كان وحدة الشعوب الإسلامية والثاني كان تصدير الثورة وهو ما دعا صدام حسين إلى الدخول في حرب ضد إيران بمساندة الأنظمة العربية ويفسر ذلك أيضاً الحملة الدعائية التي بدأت في ذلك الوقت ضد إيران في روسيا, كانت هناك نظريتان تقفان في المواجهة, الأولى كانت نظرية تروتسكي حول الثورة العالمية والثانية كانت تدعو إلى احتواء الثورة في روسيا وتقوية أسس الاشتراكية, النظرية الثانية التي دعا إليها لينين هي ما اعتقده ستالين واستطاع من خلاله أن يبسط نفوذ نظامه على حساب فقدان مساحات شاسعة من روسيا.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٧٦