أما سكان إيران, فقد كان تعدادهم قليلاً, لكنه بدأ في التزايد بشكل غير منتظم مما أدى إلى ظهور العديد من المشاكل, واليوم تعد كفاءة السكان وليس تعدادهم هو المقياس الأهم, لكننا نرى فجوة كبيرة بين الأغنياء والفقراء, وفجوة أكبر بين المتعلمين وغير المتعلمين, وفشلاً كبيراً في تخطي الحواجز الإثنية التي أصبحت تشكل عاملاً من عوامل عدم الاستقرار السكاني, فإذا ما كانت هناك حكومة حكيمة وذات نظرة ثاقبة في شؤون التخطيط, لكانت قد دعمت أسس الوحدة الوطنية وبسطت نفوذها في الدول المجاورة, ومثال على ذلك الإيرانيون العرب يستطيعون القيام بدور كبير في الدول الإسلامية, كذلك الحال مع الإيرانيين من أصل تركي.
ومن المفترض أن تكون الموارد الطبيعية عاملاً هاماً لدعم السياسات الخارجية, إلا أن البترول في إيران أصبح عاملاً سلبياً في هذا المجال وأضعف اقتصادها وسياساتها الخارجية التي أصبحت تعتمد على منتج واحد لقد تحولت العقوبات الاقتصادية إلى موقف تراجيدي معقد بدلاً من أن تحفزنا على دعم البنية التحتية لصناعاتنا, فالدول تقاس قواها الآن بمدى التقدم الصناعي والتكنولوجي الذي يمكنها إحرازه.