وفي أكثر المعلومات أن الحرب الأميركية ـ الإيرانية للهيمنة على المخابرات العراقية مازالت مشتعلة وهي مرشحة للتصاعد أكثر ولزج الحكومة العراقية في أزمة حادة مع الأميركيين خصوصاً إذا ما رضخ الجعفري لضغوط جماعات نافذة في الائتلاف الشيعي وفي إيران لكي يصدر قرارات بنقل الأجهزة العراقية وتحديداً بإقصاء اللواء الشهواني وإبعاد اللواء عدنان ثابت عن قيادة فرقة الكوماندوس، والمعروف أن هذه الفرقة، مثل المخابرات العراقية ممولة كلياً من الأميركيين وأنها تتلقى أوامرها من القيادة الأميركية وهي تضم بدورها عناصر سابقة في الحرس الجمهوري وتلقى تقديراً كبيراً من الأميركيين.
والسؤال المطروح حالياً هو هل ينجح الجعفري في إبعاد ثابت والشهواني عن منصبيهما أم أن الضغوط الأميركية ستحسم لمصلحتهما كما حسمت تعيين الدليمي وزيراً للدفاع رغم المعارضة الائتلاف الشيعي الذي اتهمه بأنه سبق أن عمل في عهد صدام حسين ضابطاً أمنياً مكلفاً بمكافحة التنظيمات الشيعية الموالية لإيران!!
في ظل الظروف المالية يميل المراقبون إلى الاعتقاد بأنه ليس من مصلحة الجعفري ولا الأميركيين الدخول في مواجهة مباشرة بينهما في وقت يجد الطرفان صعوبة في التصدي لعمليات المقاومة وسائر العمليات الانتحارية والمسلحة والتفجيرات اليومية، فهذه العمليات التي تؤدي إلى سقوط العشرات من الضحايا يومياً تقود حتماً إلى تأكيد أن القوات العراقية والأميركية ليستا حالياً في وضع يسمح لهما بالتفاؤل بفرض الأمن والاستقرار وبالتالي فإن الأوضاع قد تزداد سوءاً في حال الإصرار على إجراء عمليات نفض وتطهير لهذه الأجهزة لكن ذلك لا يعني أن الحرب الأميركية ـ الإيرانية للهيمنة على العراق قد انتهت وهذا لا يبشر بخير بالنسبة للمستقبل.
فوز نجاد.. تسونامي إيراني!
مجلة المجلة (العدد 1325) 3/7/2005