تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في المقدمة سبب تأليف هذا الكتاب وهو اصطدام المؤلف بالصوفية وجهاً لوجه عند ذهابه للعمل الدعوي في روسيا وتركيا ، وهذا الصدام الذي حصل في الوقت الذي لم يكن المؤلف يعتبر التصوف من القضايا الساخنة على الساحة الإسلامية وكذلك لم يكن المؤلف مطلعاً على حقيقة التصوف وآثاره الخطيرة بل كان متعاطفاً معه ودافعاً عنه .

هناك في روسيا وتركيا يرفض الصوفيون أي صيغة أخري للإسلام غير التصوف بل كل دعوة للتصحيح عندهم هي من الوهابية الكفار !

ومع أن المؤلف لم يكن وهابياً فلقد اتهم بذلك مراراً ، ولما أصبح التصوف عقبة في طريق الدعوة في تلك المناطق وجد المؤلف نفسه ملزماً بدراسة الصوفية فبدأ بجمع المراجع عن الصوفية ومن أهمها كتاب " الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ " للأستاذ محمود عبد الرؤوف القاسم الفلسطيني الأصل السوري الجنسية المقيم بعمان عاصمة الأردن حالياً .

سنستعرض بعض ما وصل له المؤلف من بحث في الصوفية و نقتطف بعضاً من المباحث الكثيرة التي تناولها المؤلف المقرونة بكثير من الاستشهادات والنصوص التي أوردها في بحثه .

1.…أشار المؤلف إلى حقيقة مهمة وهي التفريق بين حقيقة التصوف وبين رجاله الذين تفاوتوا في الاستجابة لحقيقة التصوف فمنه من سار لنهاية الطريق حتى خرج من الإسلام ومنه من وقف في منتصفه أو أكثر أو أقل .

2.…الحكم على التصوف يجب أن ينبع من منهجه ورؤيته هو للعقيدة والفكر و السلوك.

3.…التصوف سابق على الإسلام حيث قد عرف في الصين باسم الطاوية وفي الهند بأسماء متعددة منها الجينية و الهندوسية و البوذية .

4.…أول ظهور للتصوف في المسلمين كان بالزهد المبالغ فيه ، وتشكل في القرن الثالث الهجري على يد أبي هاشم من الكوفة الذي بنى زاوية في مدينة الرملة بفلسطين وكان أبو هاشم حلولياً دهرياً يقول بالحلول والاتحاد .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٦٧٧