تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

•…أم أنها الثورة الشيعية الفارسية الإسلامية في إيران؟!!.

ونحن إذا شئنا أن نوجز الصياغة النظرية الشيعية لما يعنيه: "عموم ولاية الفقيه" استطعنا أن نقول: إن الفكر الشيعي يجعل للرسول كل ما لله في سياسة المجتمع وعقيدة أهله، وبعد الرسول أصبح كل ما له للإمام، وبعد غيبة الإمام فإن كل ما للإمام ـ الذي هو كل ما لله وللرسول ـ هو للفقيه!.. وذلك باستثناء أمرين اثنين:

أحدهما: أن للإمام مقاما عند الله لا يبلغه فقيه؛ بل ولا نبي ولا رسول!..

وثانيهما: أن ولاية الإمام تكوينية، يخضع لها كل أحد وكل شيء، بما في ذلك جميع ذرات الكون؟!... أما ولاية الفقيه فإن عمومها محدود "بالمقلدين" لهذا الفقيه، أي أن أقرانه من الفقهاء المجتهدين لا يلزمهم الخضوع له، لأنه مجتهد وهم مجتهدون، وله ولاية عامة وحاكمية، ولهم، مثله، عموم الولاية وسلطان الحاكمية( )!..

لكن........ لابد للمرء من أن يتساءل: أيهما أقدر على الاقتراب من تحقيق هذه المهام:

* حكومة الفقهاء.. التي يستأثر فيها الفقهاء بالحكم، دون الأمة، بدعوى نيابتهم عن الله، وبزعم أن فقههم هو القانون الإلهي؟!..

وإذا كانت ولاية الفقيه ـ كما حددها الخميني ـ هي الحكومة الإسلامية وإذا كانت ولاية هذا الفقيه، أي حاكميته وحكومته، لا يخضع لها الفقهاء المجتهدون الآخرون، بالضرورة "لأن الفقهاء في الولاية متساوون من ناحية الأهلية"( )، بحكم أن لكل منهم سلطات الإمام، أي الرسول، أي الله... إذا كان الأمر كذلك، فمن الذي يعصم الأمة والمجتمع من تعدد "الولايات"، أي الحكومات، بتعدد الفقهاء المجتهدين ـ إن لم يكن اليوم فغدا ـ ولكل منهم "رسالة" في الفقه، هي القانون، ولكل منهم "مقلدون"، أي رعية وشعب؟!..

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٦٧٣