تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقام الرئيس خاتمي بتكليف وزير الاستخبارات على يونسي بالكشف عن الجهة التي قامت بتزوير الرسالة، بعد أن علم رئيس الجمهورية بأن أحد التنظيمات اليمينية ربما كانت وراء إعداد الرسالة لإثارة المواطنين العرب ضد مرشح الإصلاحيين الدكتور مصطفى معين في الانتخابات الرئاسية عشية سفره إلى خوزستان في جولة انتخابية.

وقد فرضت الحكومة الإيرانية حظراً إعلامياً على ما يدور من أحداث في الإقليم، ومن أمثلة هذا الحظر قيامها بإغلاق مكتب قناة الجزيرة القطرية لاتهامها بالمبالغة في تقدير عدد الخسائر في الأرواح وبانتقاد قوات الشرطة الإيرانية لاستخدامها العنف ضد المتظاهرين العرب. وكانت قناة الجزيرة مهددة بإغلاق مكتبها في إيران في يناير الماضي لعرضها ما وصفته إيران بتقرير تسجيلي يبعث على الانفصال، ويبرز ما يتعرض له العرب من تمييز داخل المجتمع الإيراني.

مواجهات الأهواز.. لصالح من؟

فرضت أحداث إقليم خوزستان الأخيرة تساؤلات مهمة، وكشفت في الوقت ذاته عن دلالات عدة، وقد نبعت هذه التساؤلات من عدة اعتبارات أهمها الوضع الحرج الذي تمر به إيران في الوقت الحالي سواء كان داخليا أم خارجيا، حيث الصراع المحتدم بين المحافظين والإصلاحيين على الفوز بمقعد رئاسة الجمهورية خاصة أن الإصلاحيين يعولون على هذا المنصب كثيراً للإبقاء على توازن المعادلة السياسية بينهم وبين المحافظين وذلك بعد الخسارة في انتخابات المجالس المحلية وانتخابات مجلس الشورى الإسلامي السابعة في فبراير 2004 بالإضافة إلى التحديات الخارجية التي تواجه إيران وعلى رأسها المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية القوية في تصعيد الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن تمهيداً إلى الاتهامات الأوروبية والأمريكية لإيران بعدم احترام حقوق الإنسان والأقليات، ويمكن تناول أهم دلالات الأزمة على النحو التالي:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٥٧١