تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويملك أئمتهم القصور الكثيرة والطائرات الحديثة، وقد قدرت مجموعة الجواهر التي كان يملكها أغاخان الثالث بمبلغ 200 مليون دولار.

لقد صور لنا الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله، وهو الخبير بأمور الفرق حال الأغاخانية اليوم بقوله: "هم ورثة الإسماعيلية القدامى الحقيقيون، لا يصلون ولا يزكون ولا يصومون ولا يحجون ولا يبنون المساجد، ولا يأتون بأي عمل من أعمال التكليف من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وأئمتهم يقامرون، ويشربون الخمور، ويمرحون ويسرحون ليلاً ونهاراً وسّرا وجهاراً". كتاب الإسماعيلية تاريخ وعقائد.

خذلانهم للمسلمين

يقول الأستاذ محمد الجوير في كتابه "الإسماعيلية المعاصرة" ص 149: ولقد استغل الاستعمار الأوربي هذه الفرقة استغلالاً كبيراً لتحقيق مآربه، كما استفاد أئمة هذه الفرقة من المستعمر فوائد رأوا فيها الباب مفتوحاً أمامهم للدعوة إلى مذهبهم".

ويقول أحمد شلبي في موسوعة التاريخ الإسلامي: "ففي العصر الحديث جهد الاستعمار الأوربي ليجد أسلحة يهدم بها الإسلام، ويسيطر على المسلمين، ويبدو أن الإسماعيلية كانوا أحد هذه الأسلحة، فإذا بإمام إسماعيلي يظهر من جديد يساعد الإنجليز ويساعده الإنجليز، يتيح له الإنجليز أن ينشر مذهبه بين مسلمي مستعمراتهم، ويضمن لهم هو أن يخضع أتباعه لهم".

وقد رأينا أن الأغاخان الأول نصبه الإنجليز زعيماً لهذه الطائفة بعد أن استغلوه لمحاربة الشاه القاجاري، ثم توسطوا لإطلاق سراحه، كما رأينا من أقوال أغاخان الثالث أنه كان يدعو أتباعه للانغماس في الحياة الغربية واتخاذها نموذجاً، وقد كانت بريطانيا تلقبه بـ "صاحب السمو" ومنحته "وسام السلام".

وكان للإسماعيلية دور في تسهيل احتلال أفغانستان من قبل السوفيت، فقد كانوا ينتشرون في ثلاثة أماكن: ولاية بغلان، ولسان واخان، وفي ولاية بروان قرب كابل.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٤٧٩