وكان أغاخان الثالث حريصاً على أن ينشأ أبناؤه وأتباعه نشأة غربية بعيده عن شريعة الإسلام، فكان يقول لأتباعه في بورما: "وهكذا اقتنعت بأن السياسة الوحيدة العاقلة الصحيحة التي كان يجدر باتباعي اتباعها هي أن يندمجوا إلى أقصى حد ممكن بالحياة الاجتماعية والسياسية في بورما، وأن يتخلوا عن أسمائهم الهندية الإسلامية وعن عاداتهم وتقاليدهم، وان يتخذوا بصورة دائمة وطبيعية أسماء أولئك القوم الذين كانوا يعيشون بينهم وعاداتهم وتقاليدهم والذين كانوا يشاطرونهم مصيرهم".
ويقول أيضاً كما في "مذكرات أغاخان لعارف تامر": "وفيما يتعلق بطريقة حياتهم، فقد حاولت أن أنوع النصيحة التي أسديتها لأتباعي حسب البلد أو الدولة التي يعيشون فيها، ففي مستعمرة بشرق آسيا البريطانية تراني ألح عليهم بأن يجعلوا اللغة الإنجليزية لغتهم الأولى، وأن يقيموا حياتهم العائلية والبيتية على الطريقة الإنجليزية، وأن يتبنوا عموماً العادات البريطانية والأوربية".
وكان أغاخان الثالث يبدي تذمره من حياة المجتمع المسلم في الهند، فعندما زارها سنة 1903، لم يبد أي احترام لآداب الصيام، مما أدهش حاكم بومباي لورد لامنجتن فأظهر له أسفه لذلك، فما كان من أغاخان إلاّ أن قال أنه لا يعبأ بالمجتمع الهندي، بل إنه مغرم بكل ما هو أوربي من نساء وخمور مما يدخل البهجة في النفس والسرور.
وعندما سأله أحد معارفه ساخراً عن "إله" يشرب الشمبانيا ويذهب إلى سباق الخيل (وهو بهذا يقصد الأغاخان نفسه الذي يعتبره أتباعه إلهاً) فرد عليه أغاخان باستهتار: "لماذا لا يفعل الله ذلك إذا كان البشر الذين خلقهم يفعلون ذلك"؟!.