تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ السبب الثاني: أن الشيخ "حسن" أكد في حواره مع "روز اليوسف" أن مبايعة الطرق الصوفية للرئيس مبارك لا تعتبر عملا سياسياً، ولم تتم بضغوط من الدولة.. ونحن نصدقه.. لكنه لم يقدم لنا تفسيراً عن السبب الذي جعل الطرق الصوفية تخرج على المألوف لأول مرة منذ نشأتها.. فلم يحدث من قبل أن بايعت الرئيس عبد الناصر، أو الرئيس السادات، أو حتى الرئيس مبارك طوال فترة حكمه التي استمرت 24 عاماً.. إلا إذا كان تعديل المادة 76 من الدستور والتي أجازت لأول مرة في مصر أن تجرى انتخابات الرئاسة بالاقتراع السري المباشر وبين متنافسين،هي السبب الذي دفع الشيخ حسن الشناوي إلى إعلان مبادرته.

والسؤال: ماذا سيكون موقف شيخ مشايخ الطرق الصوفية، إذا أعلن الرئيس مبارك عدم ترشيح نفسه في الانتخابات القادمة، وأنه سيدفع بمرشح آخر؟!

ـ السبب الثالث: أن الشيخ "حسن" تكلم بإسهاب ـ في الزميلة روز اليوسف ـ عن المتطرفين والإرهابيين ووصفهم بالقتلة، وبمخالفة شرع الله دون أن يشير من قريب أو بعيد إلى الذين يقاومون الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة، أو الذين يقاومون الاحتلال الأمريكي في العراق.. وكان على سماحة الشيخ طالما تحدث عن بن لادن وأعوانه ووصفهم بالإرهابيين، أن يتحدث عن الذين يقاومون الاحتلال،حتى لا يتم وضع الجميع في سلة الإرهاب.

كنت أتمنى ألا يتورط سماحة الشيخ حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر.. فقد كان حديثه كله سياسة في سياسة. ا.هـ

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٤٤٤