تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن بعد وفاة الشيخ عدي والشيخ صخر والشيخ عدي الثاني بفترة تولّى مشيخة الطريقة الشيخ حسن وهو ابن عدي الثاني, وفي عهده تحولت الطريقة إلى حزب سياسي معارض للحكم العباسي, وقد حاول بسط نفوذه على المنطقة ولكن تم القضاء عليه وعلى أنصاره من قبل صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ, فالشيخ عدي بن مسافر كما هو معروف من الأمويين, وينتهي نسبه إلى مروان آخر الخلفاء الأمويين.

ولما رأى حسن هذا كثرة الأتباع حوله, والذين كانوا دوماً رهن إشارته, ألقى هالة من القداسة حول نفسه, وانعزل عن أتباعه ست سنوات زاعماً أنه سوف يأتي بشيء جديد للملّة, فجاء لهم بكتاب " الجلوة لأهل الخلوة " وأحاط أفكاره بسياج من السريّة والكتمان, كما أمرهم بالإبتعاد عن التعلّم والقراءة والكتابة, كي يسهل انقيادهم له والتحكم في مصائرهم, وبدأت العدوية أو اليزيدية بالإنحراف شيئاً فشيئاً, ومن الذين أثروا على الشيخ حسن وغيروا أفكاره وعقيدته ابن عربي (550-638هـ) أثناء تردد الشيخ حسن إلى الموصل حيث كان يقيم ابن عربي.

إذاً فاليزيدية في البدء كانت طريقة صوفية, ثم تحولت إلى حركة سياسية, وأخيراً أصبحت ديانة مستقلة عن الإسلام, حيث يظنون أن يزيد دخل في دينهم.

سبب التسمية:

وردت في سبب تسميتهم باليزيديين أقوال عديدة أهمها:

1-نسبة إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية, حيث يظنون أنه دخل في دينهم, وهذا يعني أنهم كانوا مسلمين في يوم من الأيام, إلا أنهم ابتعدوا عن الإسلام شيئاً فشيئاً إلى أن صاروا طائفة مستقلة عن الإسلام.

2-نسبة إلى يزيد بن أنيسة الخارجي, كما ورد في " الملل والنحل " للشهرستاني حيث أن هناك فرقاً عديدة سميت باليزيدية مثل أتباع يزيد الجعفي, ويزيد بن أنيسة الخارجي وغيرهما, وقد خلط البعض بين هذه الفرق وبين اليزيدية التي تقدس الشيطان والتي نحن بصد الحديث عنها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٤٤