تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبدت السلطات الإيرانية تكتماً شديداً على ما جرى خلال الأيام العشرة الماضية، في إقليم خوزستان (الأحواز حسب التسمية العربية الأصلية). وقد تم إقصاء وسائل الإعلام عن متابعة الاضطرابات والاحتجاجات التي وقعت، والتي ذهب ضحيتها عدد غير معلوم من الضحايا بين قتيل وجريح.

وقد نشبت الاضطرابات كما قيل، نتيجة تسرب رسالة تعود لأحد أركان النظام وهو الأبطحي المستشار السابق لرئيس الجمهورية، وتدعو الرسالة إلى إعادة الهندسة الديمغرافية للإقليم العربي، والذي يضم عدداً من المدن من أشهرها المحمرة والحويزة ومسجد سليمان، فيما لا تتوفر إحصائيات عن عدد السكان، الذي يقدره مراقبون بأنه يتراوح بين ثلاثة ملايين وستة ملايين نسمة.

السلطات الإيرانية نفت وجود مثل هذه الرسالة. وربما كان النفي صحيحاً، غير أنه من الواضح أن الأمر يعود إلى احتقان طويل سابق. فعرب الأهواز هم أقلية قومية، قامت سلطات الانتداب البريطانية في العام 1925، بإلحاق إقليمهم بالإمبراطورية الإيرانية، وبالطبع بغير رضا ورغبة السكان. والثورة الإسلامية التي قامت بمراجعة مجمل السياسات الشاهنشية، توقفت في عملية المراجعة هذه واستثنت ما تم ضمه من أراضي الغير في العهد الإمبراطوري، كما هو الحال في إقليم خوزستان حسب التسمية الفارسية، وكذلك في الجزر الثلاث التي تتبع دولة الإمارات.

ورغم أن اللغة العربية هي اللغة الثانية رسمياً في الجمهورية الإيرانية. إلا أن أحدا لم يصل إلى علمه أن العرب الإيرانيين يتمتعون بحقوق قومية تذكر، لا من زاوية احترام التعدد القومي، ولا بما يقتضيه الإسلام من عدل ومساواة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٣٢٧