وللسودان أهمية خاصة في السياسة الخارجية الإيرانية، حيث تأتي أهميتها بعد مصر، وتزداد هذه الأهمية مع تعثر العلاقات بين إيران ومصر، فالعلاقات الإيرانية ـ السودانية لا تفتر مع الأحداث الإقليمية لتعدد أهدافها ودوافعها وتنوع مجالاتها، ورغم أن المدخل الإيراني للسودان كان ثوريا وإسلاميا استفاد من الأحداث الداخلية في السودان، إلا أن إيران قد نجحت في إقامة العديد من المشروعات التي تضمن استمرار التعاملات بين البلدين وتعميقها، وقد نجح الرئيس خاتمي في المحافظة على هذه العلاقات ودعمها مع القضاء على الأنشطة المزعجة لجارات السودان، خاصة مصر، أو تحجيمها. وتدل الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى السودان على تمكن الرئيس خاتمي من تحويل العلاقات الإيرانية ـ السودانية إلى المجالات العملية ذات المصلحة المشتركة للطرفين، حيث نجح في توقيع ثلاث وثائق للتعاون بين إيران والسودان، تتعلق الأولى بالإعفاءات الجمركية على الصادرات والواردات بين البلدين، والثانية حول تسهيلات الحجر الصحي للمنتجات الزراعية المتبادلة بين الدولتين، والثالثة تتعلق بمذكرة تفاهم حول التعاون المصرفي.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٣١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٢٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي