يقول تقرير في معهد أبحاث أميركي:
خلال فترة الثلاثين عاماً لحكم حافظ الأسد في سورية, فإن الأقلية العلوية وطبقة السياسيين ذوي الامتيازات والكبار من العسكريين والتجار, كل هؤلاء طوروا لأنفسهم فوائد مكتسبة في ظل نظامه. والخوف الواضح الذي نشره النظام بين معظم السوريين, كان مرتبطاً بشكل وثيق بمؤيدي الأسد, مما جعل هناك إجماعاً واضحاً بين هؤلاء الكبار البارزين بأن الرئاسة يجب أن تنتقل إلى شخص آخر من نفس العائلة ليحفظ لهم الجو لاستمرار مصالحهم. ولكن هؤلاء الكبار لا يؤيدون بشاراً ضرورة على غيره من أفراد عائلة الأسد الطموحين, إن الألحان العسكرية التي تعزف في سورية تشير فقط إلى استمرار "جو" النظام السابق, وأنه موضع تقدير فوق الجميع. أما إذا حاول بشار إجمالاً حرمان كبار النظام البارزين من امتيازاتهم, أو أثبت أنه غير قادر على حماية هذه الامتيازات, فإنهم سينقلبون عليه بسرعة, ويرفعون شخصاً آخر من العائلة إلى سدة الرئاسة, حتى لو كان ذلك الرئيس رئيساً صورياً. (ولهذا يرفض بشار تسمية الحرس القديم بل سماهم أصحاب المصالح في مقابلته الأخيرة).
يعد بشار سياسياً مبتدئاً بالمعايير السورية, فحتى عمر 28, كان يدرس بهدوء مهنة الطب, بخلاف أخيه الأكبر باسل الأسد, الطموح سياسياً الذي كان الوريث الظاهر لدكتاتورية سورية. ولكن كل هذا تغير في 1994, عندما قتل باسل في حادث سيارة, بسبب السرعة العالية, حيث نقل بشار عندها بسرعة من دراسته لطب العيون في مستشفى سانت ماري في لندن, وبدأ تدريبه السياسي. وتخرج بعجلة في الأكاديمية العسكرية السورية في نفس السنة, ورقي إلى رتبة رائد في الحرس الرئاسي بعد شهرين. لقد أصبح بسرعة مكسواً تماماً بكل الحلية الرسمية للقوة السياسية, ولكنه لم يثبت نفسه بعد.