تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أول الأئمة الاثنى عشر هو علي المرتضى، وكما ذكرنا باختصار، وطبقاً لروايات الشيعة، فقد أعلن رسول الله ? تعيينه في منصب الإمامة قبل وفاته بثمانين يوماً، أثناء العودة من حجة الوداع، وذلك بحكم تأكيدي عند غدير خم، وهكذا عين من بعده ابنه الأكبر الحسن في منصب الإمام من قبل الله تعالى، ومن بعده أخوه الأصغر الحسين، ثم ابنه علي بن الحسين، الإمام زين العابدين، وبعده ابنه محمد بن علي الإمام الباقر، وبعده ابنه جعفر، الصادق، وبعده ابنه موسى بن جعفر، وبعده ابنه على بن موسى الرضا، ومن بعده محمد بن علي التقي، ومن بعده ابنه علي بن محمد، ومن بعده ابنه الحسن بن علي العسكري، ومن بعدهم الإمام الثاني عشر والإمام الأخير محمد بن الحسن، الإمام المهدي الغائب، وهو طبقاً للعقيدة الشيعية ولد قبل ألف ومائة وخمسين سنة، أي: في سنة (255هـ) أو (256هـ)، ثم اختفى وعمره أربع أو خمس سنوات، وهو الآن لا يزال حيا في غار في مكان ما، وبهذا الإمام تنتهي سلسلة الإمامة( ).

وحيث إن وجود الإمام المعين من قبل الله تعالى في الدنيا ـ طبقاً للعقيدة الشيعية ـ أمر ضروري ليكون حجة على عباد الله، فسوف يظل الإمام حيا إلى يوم القيامة، وسوف يظهر في أي وقت قبل القيامة، ومعه القرآن الكريم الأصلي الذي ألفه علي ?، وهو يختلف عن القرآن الحالي، وسوف يحمل معه أيضاً مصحف فاطمة، وجميع متاع الهداية البشرية والعلوم المختلفة، مثل: "الجفر" وغير ذلك، وهو ميراث الأئمة السابقين.

وطبقاً لعقيدة الشيعة الاثنى عشرية، وإرشادات الأئمة المعصومين، فإن الأئمة الاثنى عشر المعينين من قبل الله هم خلفاء رسول الله ?، وهم مثل جميع الأنبياء والرسل، معصومين، وطاعتهم واجبة وفرض، تماماً مثلما فرض الله على كل أمة طاعة أنبيائها ورسلها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٠٦٥