تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ناحية اخرى, فقد جاءت هذه الزيارة في أعقاب زيارة كل من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي, ويوسف بن علوي بن عبد الله وزير الدولة العُماني للشئون الخارجية لطهران, والتي أكدا خلالها رفض بلديهما لتوجيه ضربة أمريكية للعراق, وهنا يمكن القول أن البحرين قد سعت عبر زيارة ملكها لطهران إلى محاولة الانضواء تحت لواء إيران والسعودية القوتين الإقليميتين الكبيرتين في الخليج والرافضتين لضرب العراق: الأمر الذي يضفي عنصر توازن في علاقات المنامة مع الولايات المتحدة, وفي الواقع, فإن زيارة الشيخ حمد لإيران قد كان لها أبعاد أخرى خاصة بالجانب الذي يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين بشكل صرف, حيث جاءت هذه الزيارة في سياق الأزمة التي شهدها المشروع الإصلاحي في البحرين بين الحكومة والمعارضة الشيعية على وجه الخصوص من جانب آخر على خلفية التعديلات الدستورية التي أجريت في فبراير الماضي ونصت على منح المجلس المعين في السلطة التشريعية صلاحيات تشريعية متساوية مع المجلس المنتخب مع مساواة عدد الأعضاء في كل منهما بواقع أربعين عضواً لكليهما, قد اعتبرتها القوى السياسية المؤثرة في البلاد بمثابة ردة عما جاء في الميثاق الوطني الذي تم التصويت لصالحه في فبراير 2001 بأغلبية كاسحة والذي كان ينص على أن المجلس المعين سوف يكون دوره استشارياً فقط, وفي سياق هذه الأزمة التي خلفتها التعديلات الدستورية قاطعت جمعيتا الوفاق والعمل الإسلامي وكلاهما تمثلان القطاع العريض من الطائفة الشيعية فضلاً عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي وجمعية التجمع القومي وكلاهما تمثلان القطاع المتنفذ من القوى اليسارية الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أكتوبر الماضي.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٠٣