تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكومة الجديدة لا يمكن أن تكون شرعية من دون العرب السنة، الأمر الذي ينسحب على أي دستور يصاغ أو يقر بغيابهم، ولا يحدث ذلك لأنهم المكون الثالث من مكونات الشعب العراقي، وحيث أثبتت أرقام التصويت في الانتخابات أنهم أكثر من ربع السكان في أقل تقدير، بل أيضاً، وهذا هو الأهم، لأنهم يقودون مقاومة شرسة ضد الاحتلال يدرك سادة الائتلاف أنها هي التي منحتهم فرصة التمتع بالانتخابات ومن بعدها الفوز الساحق، وهي بالمناسبة مقاومة لا يمكن أن تتوقف باعتقال الزرقاوي أو اغتياله كما يتردد منذ أيام، والسبب هو أنها مقاومة نابعة من ضمير العراقيين الشرفاء وليست مستمرة بقرار من الخارج، مع أن مساعدة أي عربي أو مسلم لهم لست عيباً بل شرف وفضيلة إذا ما انسجمت مع خطهم العام في مقاومة الاحتلال.

من هنا يمكن القول ان القوى المهمة في العرب السنة، وعلى رأسها هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي ستكون مخطئة إذا ما تعاملت بإيجابية مع اللعبة الجديدة، ذلك أن فعلاً كهذا سيكون بمثابة اعتراف بخطأ مقاطعة الانتخابات، وهو أمر ليس صحيحاً بحال، بل لا بد من المضي قدماً في تكريس الخطاب الرائع الذي تبناه مؤتمر القوى المناهضة للاحتلال الذي عقد مؤخراً بمشاركة سنية وشيعية وحدد سبعة مبادئ للتعامل مع المرحلة الجديدة، أهمها جدولة انسحاب قوات الاحتلال من العراق والاعتراف بحق الشعب العراقي في مقاومة المحتلين، ورفض مبدأ المحاصصة الطائفية في بناء العراق الجديد.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٩٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٩٨١