من المؤكد أن طرح هذه القضايا من جانب أحد كبار مسئولي الدولة يعد مؤشراً دالاً على انتهاج سياسة جديدة للتعامل مع قضية هجرة الإيرانيين وضرورة الاستفادة من جميع قدرات الدولة بهدف تدعيم عملية التنمية في المجالات المختلفة خاصة الاقتصادية.
ووفقاً للإحصاءات الصادرة من الإدراة العامة لجمرك إيران فإن حوالي مليون و374 ألف فرد قد غادروا إيران خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الإيراني الحالي (مارس ـ يوليو 2004) بزيادة بلغت 19.1% تقريباً عن عدد المسافرين خلال نفس الفترة من العام الماضي.
هذا الأمر يكشف عن اهتمام عدد كبير من الإيرانيين بالسفر إلى الخارج خلال السنوات الماضية. لكن الظاهرة اللافتة للانتباه في هذا الصدر أن عدداً من هؤلاء يفضلون عدم العودة ويظلون خارج الدولة كمهاجرين سواء تم ذلك بشكل قانوني أو في إطار عمليات التهريب المنظمة.
إن الهجرة لا تعتبر ظاهرة حديثة، بل هي موجودة منذ قديم الزمان، لكن ما صار حديثاً الآن هو أن المسيرة التي بدأت منذ زمن طويل زادت وتيرتها الآن وصارت أكثر حدة خاصة وأنها قد أخذت تجذب العقول والنخب الإيرانية.
ويعيش حوالي 3 ملايين إيراني الآن خارج الوطن، حيث اتخذوا من الخارج مأوى لهم، هذه الهجرة لم تقتصر على طبقة خاصة مثل المستثمرين، المتخصصين والخبراء ولكنها طالت طبقات أخرى أيضاً.
أتباع الطريق العصامى: