تقول إحدى الروايات في ذكرها لبطولات الحسين في مواجهته مع الخصم بعد مقتل أصحابه، إن الحسين بعد ذلك، "﴿...﴾ دعا جند الكوفة للمبارزة فلم يزل يقتل من برز إليه منهم حتى قُتل ﴿...﴾"،( ) وإنه ظلَّ "﴿...﴾ يقاتل حتى قتل ألفا وتسعماية وخمسين رجلاً، وأن مائة وثمانين وأربعة آلاف من جند الكوفة حملوا على الحسين بالطعن بعد ذلك، فأصابوه بـ "﴿...﴾ ثلاثماية وبضع وعشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم"،( ) فيما تذكر كتب التاريخ أن الحسين قد أُصيب بثلاث وثلاثين طعنة وأربع وثلاثين ضربة.( )
ومن الخوارق ما ذكر بأنه اعترى الكائنات إثر مقتل الحسين، كالقول بأن غبرة شديدة سوداء ارتفعت في السماء يوم مقتله حتّى ظن الناس أن العذاب قد أتاهم.( ) وعن زرارة بن أعين عن الإمام الصادق أنه قال: "بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي أربعين صباحا ولم تبك إلاَّ عليهما، قلت: فما بكاؤها؟ قال. كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء".( ) وقيل إن السماء أمطرت دما يوم مقتل الحسين، وإن أثر الدم بقي عالقا في ثياب الناس،( ) وإنه ما رفع حجر في الشام، وقيل في الدينا، إلا ووجد تحته دم عبيط، وقيل إنه ما رفعت في ذلك اليوم حصاة في بيت المقدس إلاّ ووجد تحتها دم عبيط،( ) وإن الناس مكثوا شهرين أو ثلاثة يرون الحيطان وكأنما لطخت بالدم مع مطلع الشمس كلّ يوم وحتّى ارتفاعها في السماء.( )