يهدف التواجد الأمريكي إلى دعم الاستراتيجية الأمريكية الهادفة إلى عدم تحقيق أي تقارب مع الدول الحيوية في المنطقة مثل التقارب مع إيران والتقارب مع العراق, وذلك لأن هذا التقارب سوف يؤدي إلى ابتزاز الولايات المتحدة والغرب فضلاً عن إمكان التهديد المباشر للمصالح الغربية, وأكد الباحث على أن أمريكا تمثل أكبر مهدد للأمن القومي الإيراني حالياً وفي المستقبل المنظور أيضاً وقد استطاعت أمريكا أن تستغل الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين في تطويق إيران عبر سياسة الدوران الجغرافي حولها, فدعمت وجودها في جنوب إيران أي في الخليج بدوله السبع وكذلك ركزت وكثفت وجودها في غرب إيران كما وظفت أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر في إحكام قبضتها حول إيران من ناحية الشرق حيث ركزت على كل من أفغانستان وباكستان, وخلقت فرصاً للتواجد المباشر والإستراتيجي في الشمال حيث آسيا الوسطى.
وقد جاءت نتائج الإنتخابات الرئاسية في إيران تدعيماً للنهج الاصلاحي داخل المؤسسة السياسية في إيران وذلك بعد نجاح الرئيس محمد خاتمي لفترة رئاسية ثانية بصورة تدل على رغبة المجتمع الإيراني في التغيير والتطوير.