تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الختامي الذي اعتبر أن أعمال المقاومة في العراق تندرج تحت خانة الإرهاب. وتؤيد إيران إجراء الانتخابات العراقية في موعدها تماماً مثل إدارة جورج بوش, وتتفق كل من طهران المحافظة وواشنطن الجمهورية على تعديل تركيبة السلطة في العراق وبسرعة: الأولى تريد تثبيت الغالبية الشيعية في مؤسسات الحكم ومن ثم مراكمة أوراق قوة إقليمية, والثانية إبرام اتفاقات قانونية ملزمة للعراق تخدم مصالحها ولكن مع حكومة منتخبة ومعترف بها دولياً.

ولا يبدو الاختلاف بين الطرفين في موضوع الملف النووي الإيراني عائقاً كبيراً أمام العلاقات الثنائية بين طهران وواشنطن, بسبب كونه هو الأخر أحد أوراق المساومات الاستراتيجية بين الطرفين. وفي وقت تريد أميركا تسييس هذا الملف وإخراجه من الطابع التقني الحقوقي, ومن ثم إدخاله بنداً للضغط على إيران في ملفات آخرى يتقدمها العراق, يحاور المحافظون الإيرانيون ببراعة الأطراف الأوروبية الثلاثة التي تفاوضهم (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) كبوابة لمراوغة ضغوط واشنطن التي يستهدفونها برسائلهم السياسية. فالمحافظون الإيرانيون يداعبهم الدور الإقليمي لإيران والمتعزز بإمكانات نووية, أي وضع الملف النووي على طاولة المفاوضات مع واشنطن لمقايضته بدور إقليمي, وهنا يلتقي الطرفان من جديد أيضاً في تسييس الملف النووي, على العكس مما يبدو على السطح.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٥٤