تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقلب السيد وليد جنبلاط كتقلب الطقس في أوروبا، تارة ذات اليمين، وتارة ذات اليسار، وتارة في الوسط.. في صيف العام 82، كنا في الجبل خلال الاجتياح الإسرائيلي، واتصل بنا السيد أبو شقرا المقرب من جنبلاط، وقال: "اتفقنا معهم ناموا، سيدخلون الجبل بسلام"، أي الجيش الإسرائيلي، وفي مثلث خلدة البطولي، حيث كانت المقاومة اللبنانية رمزاً للبطولة والتلاحم الفلسطيني ـ السوري ـ اللبناني يدحر الاحتلال، فوجئنا بأرتال الدبابات الإسرائيلية تحاصرنا قادمة من جبل الشوف، حيث أدخلها السيد وليد جنبلاط بأمان.

سيدي جنبلاط باسم الديمقراطية يجب أن تحاسب على حرب الجبل وما ارتكبت من مجازر بحق المسلمين والمسيحيين يجب أن تحاسب على استقبالك للسيد بيريز في قصر المختارة، يجب أن تحاسب على ضيافة قيادة الجيش الإسرائيلي من الطائفة الدرزية، حيث كانت الطائفة قبل لبنان في معادلتكم، لقد سئمنا من معاملة حرس الحدود الدروز في الجيش الإسرائيلي ومعاملتهم السيئة لشباب فلسطين وأرض فلسطين.

لقد عودنا جنبلاط أن يكون سورياً عندما تقوى سورية وأن يكون إسرائيلياً عندما تقوى إسرائيل، هل أصبحت دعوة السيد حسن نصر الله لاستفتاء شعبي لحكم الأكثرية عملا غير ديمقراطي في موضوع التجديد للرئيس لحود؟ وهل اصبح تصويت أكثر من مائة نائب في البرلمان اللبناني ضد تسعة عشر نائباً غير ديمقراطي. أية ديمقراطية يريد السيد جنبلاط.. ديمقراطية العالم الجديد كما في العراق وأفغانستان وفلسطين، حيث نذبح ونقتل كل يوم ونتهم بالإرهاب.. لا نريد ديمقراطية مستوردة من الكونجرس الأميركي وكما كتب السيد التوينى في افتتاحية جريدة "النهار": "لا وألف لا".

نحن نقول: لا وألف لا. نعم وألف نعم للبندقية الديمقراطية من العراق إلى فلسطين، من مخيم اللاجئين إلى دمشق.. لا وألف لا للديمقراطية المرتزقة من غرناطة إلى حطين.

( باختصار )

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٦٦٤