تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين وضعت الحرب أوزارها شط الدرزي الأول في مطلب في اتفاق الطائف برئاسة رابعة للدروز (يتكون نظام الحكم اللبناني من ثلاث رئاسات: رئاسة الدولة للمسيحيين، ورئاسة الحكومة للسنة، ورئاسة البرلمان للشيعة) ورفضه السوريون والسعوديون، وعليه فقد بدأ جنبلاط في التحول من موالاة سوريا إلى الحياد معها أثناء الرئاسة القوية لحافظ الأسد، ثم التحول إلى مجاهرة سوريا بضرورة كف يدها عن التدخل في لبنان عندما شعر بضعف الرئيس السوري الشاب بشار الأسد، مع تقربه في الوقت نفسه إلى القوى المسيحية المطالبة برحيل السوريين (البطريرك صفير، ورئيس الحكومة السابقة العماد ميشيل عون)؛ مما حدا بوزير الدفاع السوري العماد مصطفى طلاس إلى لمزه من قناة قائلاً: نحن صنعناهما (صفير وجنبلاط) وها هما ينقلبان علينا.

ويستمر الحرباء السياسية في تقلباته ليحقق فوزاً (تحالفياً) بارزاً في الانتخابات الدرزية الأخيرة، ويخطو خطوة واسعة في طريق الدولة الدرزية التي يطمح إليها الدروز بالشوف في لبنان استناداً إلى مشروع غربي تمنيهم به فرنسا بمساعدة «إسرائيلية».

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٦٤٠