تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرنسا ودول عربية أخرى أبدت قلقها من إجراء الانتخابات العراقية دون مشاركة السنة العراقيين، ووفق المصادر الغربية فإن دولاً عديدة تشاطر دول المنطقة مخاوفها من سيطرة فئة دون أخرى على العراق.

وحاول وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري طمأنة الدول التي تخشى من أن يكون الإصرار على الإسراع في إجراء الانتخابات يهدف إلى استبعاد السنة وعلى حساب التمثيل النسبي لهم الذي أعلنت مجموعات من ممثليهم مقاطعتها للانتخاب وهددت مجموعات أخرى باتخاذ الموقف ذاته إذا تواصل استهداف المناطق التي يشكلون الغالبية فيها.

وجدد قادة السنة الأسبوع الماضي دعواتهم لمقاطعة الانتخابات احتجاجاً على الهجوم المدمر الذي قادته قوات الاحتلال الأمريكي على مدينة الفلوجة.

وحتى الآن أعلن 47 حزباً سنياً أنه لن يشارك في الانتخابات، وفي رأي المراقبين، أن استمرار مهاجمة المدن السنية ومداهمة المساجد، إنما يأتي ضمن الخطة الأمريكية لمحاربة سنة العراق، الذين ما زالوا يشكلون العقبة الكبيرة بوجه المشروع الأمريكي في العراق، بعد أن فشل الاحتلال في احتوائهم أو إنهاء مقاومتهم، مما صعد من التوتر في أنحاء العراق وجعل مصير الانتخابات مجهولاً قبل شهرين من موعدها.

واتساقاً مع هذا الحديث، تقول المقاومة العراقية أنها ستلعب دوراً سلبياً في إنجاح هذه الانتخابات، ولن تدعها تمر بسلام، مشيرة إلى نتائج استطلاع للرأي اجرى مؤخراً عن إمكانية مشاركة العراقيين في الانتخابات مع أوضاع أمنية سيئة، كانت نتيجته أن غالبية الشعب لن تذهب إلى صناديق الاقتراع لان الطريق المؤدي إليها غير مأمونة، في ظل التهديدات الصادرة عن غير جهة مقاومة باستهداف المرشحين ومراكز الاقتراع.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٥٩٦