وقد دفعت الدلائل السابقة الجمعية النووية الأميركية إلى إصدار عدة تحفظات أساسية تجاه التصريحات الإيرانية الرسمية بأن المشروع الإيراني لا يحمل تهديداً بإنتاج أسلحة ذرية ونشرت الجمعية، مقالاً مطولاً في موقعها في شبكة الانترنت، مفاده أن تقرير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يُظهر 11 مسألة غامضة.
وتتلخص المسألة الأولى في عدم تقديم إيران لمعلومات كافية عن سبب شرائها 4000 مكون مغناطيس من النوع الذي يستخدم في بناء طاردات مغناطيسية من نوع "بي 2" ومما لا يتناسب مع التفاصيل التي قدمتها عن برنامجها وبرامج أبحاثها.
وتتعلق النقطة الثانية بمواد مشعة وجد فيها المفتشون كميات من اليورانيوم العالي التخصيب، كذلك اليورانيوم المنخفض التخصيب، مما أثار خشية قيام إيران سراً بعمليات تخصيب نشطة لليورانيوم وتؤدي بلك العمليات إلى الحصول على يورانيوم، من النوع "يو 235" الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة ذرية.
والنقطة الثالثة تشير إلى كيفية تصميم منشأة لم تلتزم إيران بالتصاميم التي قدمتها عن وحدتها التي تقوم بتحويل اليورانيوم، وبدلا من ذلك استخدمت العمليات التي طورها وصممها "مركز طهران للأبحاث الذرية"، مما أوجد تفاوتاً بين وثائق تصاميم المنشأة وبين ما تنجزه من عمليات. وتتناول النقطة الرابعة استخدام الليزر في فصل المكونات في خام اليورانيوم حيث تأكد خبراء التخصيب في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من قدرة إيران على إنتاج بضعة مليجرامات من اليورانيوم المخصب، باستخدام الليزر، وتحديداً من نوع "يو 235"، بدقة تفوق ما تورده التقارير الإيرانية الرسمية، واستنتج الخبراء كذلك أن المنشآت الإيرانية التي تستخدم أشعة الليزر في فصل الأنواع المختلفة من اليورانيوم المشع تقدر حاليا على إنتاج جرام واحد في الساعة، لكنها غير قادرة على العمل بصورة متواصلة مما يفرض إعادة تقويم عمل تلك الآلات.