وقد حملت الأنباء تصريحات الساسة من العراق وجيرانه بضرورة التواجد السني في الوضع العراقي لضمان الاستقرار للمنطقة ، وهذه التصريحات تعكس إدراك العقلاء للدور المحوري لأهل السنة وأن الأمور دونهم لاتستقيم .
وحتى يكون هذا الإدراك السليم لدور السنة في المنطقة متكاملا ً لابد من إدراك قضية لاتقل أهمية عنها وهي : من يمثل أهل السنة ؟
في لقاءات علاوي مع بعض الشخصيات السنية وغير السنية في عمان مؤخرا كان الذين تحدثوا باسم السنة رؤساء عشائر وشخصيات عامة وبعثيين سابقين ورؤساء أحزاب علمانية وعلماء وغيرهم .
والقاسم المشترك بينهم هو انتماءاتهم السنية ، لكن هل هذا كافٍ ليتحدثوا باسم السنة ؟
هل يحق لبعثي أو علماني أو شيخ عشيرة فقط أوفصيل إسلامي قد لا يعرف عقيدة أهل السنة أن يتحدث باسم السنة ؟
الذي نود التأكيد عليه هو أن الذي يحق له - فرداً أو جماعة - التحدث باسم السنة هو من انتسب للسنة وحمل عقيدة أهل السنة بحق وكان ذا كفاءة في القيام بمصالح السنة .
والله عزوجل قد بين لنا في القرآن الكريم أهمية البطانة السياسية حول القيادة وأنها لابد أن تكون من نفس النسيج المكون للمسلمين وإلا غشونا وحققوا مآربهم السيئة فينا فقال تعالى : " يا أيها الذين ءامنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون " آل عمران 118
ولذلك حرص النبي صلي الله عليه وسلم على أن يوفر الكوادر والكفاءات اللازمة لقيام دولته من أول يوم ، ولذا أمر زيد بن حارثة بتعلم السريانية حتى لا يكون محتاجا لمترجم ليس بمسلم قد لا يصدقه .
فالواجب على أهل السنة التصدى لمن يحاول أن ينصب نفسه ممثلا ً عنهم وهو غير صادق في دعواه أو عنده نوع عجز مادي أو فكري و قسم ثالث عنده طمع وحب للسلطة ولو على حساب الحق .