تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما زال المعقبون في الشأن العراقي مترددين في تفسير وتحليل الخطوة التي أقدم عليها أنصار مقتدى الصدر في إحدى ضواحي بغداد (مدينة الثورة أو الصدر)، والمتمثلة في تسليم أسلحتهم مقابل مبالغ مالية، على الرغم من أن مدينة الثورة أساساً تعد من أكبر الأسواق في بغداد والعراق التي يباع فيها السلاح قبل أن تقوم قوات الاحتلال الأمريكية بمداهمة هذه الأسواق ومصادرة موجوداتها من السلاح والأعتدة، خصوصاً أن تيار الصدر لم يعلن بشكل واضح وحاسم إلقاء سلاح ميليشياته (جيش المهدي) أو حتى انخراطه في العملية السياسية (المشاركة في الانتخابات) هذا أولاً، وثانياً وقف المعقبون أمام لغز اقتصار عملية تسليم السلاح على مدينة الثورة وحسب، وعدم شمول هذه العملية مدن الجنوب والفرات والأوسط، وإذا كانت هنالك صفقة محددة في هذا الإطار قد تمت بين الحكومة والتيار الصدري، فلماذا اقتصرت على جانب جزئي ولم تتناول عموم الجوانب، أي أن يتم تسليم سلاح التيار المذكور في المدن العراقية الأخرى وعلى افتراض أن الطرفين يسلمان بمبدأ الاتفاق، وثالثاً هل طرأ موقف مرحلي لدى تيار الصدر بشأن مقاومة الاحتلال وإذا كان الأمر كذلك، ما هو هذا الموقف وما هي جوانبه وصفحاته، وقبل ذلك لم نسمع من السيد مقتدى الصدر تصريحاً يكشف به جانباً من الموقف الجديد لتياره على افتراض أن هناك مستجداً في موقفه المعروف؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٥٢٧