هذا ما كان من أمر كذب الكليني على سيدنا محمد الباقر. بقي أن نذكر كذبة أكبر وأخطر اقترفها الكليني في حق سيدنا جعفر وسيدتنا الطاهرة البتول فاطمة الزهراء بنت سيد الخلق والبشر. يزعم الكليني أن سيدنا جعفراً الصادق قال لأبي بصير: " وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال: وما مصحف فاطمة؟ قال الإمام: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد " ( ).
ويلح بعض علماء الشيعة إلحاحًا شديدًا على ما تصوره من تحريف القرآن الكريم. إن واحداً من كبار علماء النجف في نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر، هو الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النورى الطبرسي ألف كتاباً سنة 1292 هـ أسماه "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"، ملأه بالأكاذيب حول زيادات زعمها أُضيفت إلى القرآن، وآيات حُذفت منه، ولما واجهه علماء الشيعة بالنقد والاعتراض عاد فألف كتاباً آخر يرد فيه على اعتراضاتهم وأسماه " رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ".
وقد ضم الكتاب بعض الزيادات من تلفيق المؤلف، فصنع سورة أسماها سورة ولاية على، ونسبها إلى الله سبحانه يقول فيها: يا أيها الذين آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم.. الخ.