تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الدكتور الموسوي: إنه في الوقت الذي أصبحت فيه الحرية الفكرية والكلامية بخيرها وشرها حقا مقدساً، يعيش المجتمع الشيعي بقيادة زعاماته مغلقاً على نفسه بالتقية، يظهر شيئاً يبطن شيئاً آخر، فلا أعتقد ـ والكلام للدكتور الموسوي ـ أنه يوجد زعيم شيعي واحد في شرق الأرض وغربها يستطيع أن يعلن رأيه في كثير من البدع التي ألصقت بالمذهب الشيعي خوفاً ورهبة من الجماهير الشيعية التي دربتها تلك الزعامات على العمل بتلك البدع فأصبحت جزءاً من كيانها. ويضرب الدكتور الموسوي مثلا بالشهادة الثالثة، وهي: "أشهد أن علياً ولي الله" التي يتفق عليها علماء المذهب الشيعي بأنها بدعة لم تكن معروفة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى عهد الإمام على، ومع ذلك فلا يجرؤ واحد على أن يقرر أنها بدعة ( ).

ويسوق الدكتور الموسوي أمثلة أخرى على التقية مستهدفاً استنكارها، ثم يختم الفصل الذي كتبه عنها قائلا:إن على الشيعة أن تجعل نصب أعينها تلك القاعدة الأخلاقية التي فرضها الإسلام على المسلمين، وهي أن المسلم لا يخادع ولا يداهن ولا يعمل إلا بالحق، ولا يقول إلا الحق ولو كان على نفسه، وليعلموا أيضاً أن ما نسبوه إلى الإمام الصادق من أنه قال: "التقية ديني ودين آبائي " إن هو إلا كذب وزور وبهتان. نعود فنقرر أن أركان الإسلام خمسة جاءت على ترتيبها طبقاً للحديث الصحيح، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٤٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٤٩٦