تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعلومات أكدت أن علاوي والشعلان كان لهما الدور الحاسم في إقناع الأميركيين الذين اختاروا الربيعي لهذا المنصب نظراً لخدماته السابقة قبيل عملية الإطاحة بنظام صدام حسين، بالتخلي عن الربيعي وبقبول إقالته من منصب مستشار الأمن القومي أو تجميد منصبه وتهميشه قبل ذلك.

كما أن الربيعي صنف على أنه من أشد المقربين إلى أحمد الجلبي وإلى حملة اجتثاث البعث وبالتالي، فهناك من وجد أن استبعاد الربيعي عن شؤون الأمن هو جزء من حملة إضعاف الجلبي ونفوذه داخل العراق.

وخلال فترة حكم مجلس الحكم الانتقالي الذي كان الربيعي عضوا فيه تبنى هذا الأخير مواقف معادية للدول العربية وكان من أشد المعارضين لتطبيع العلاقات العراقية العربية الأمر الذي كان سبباً في دعم الأميركيين له.

ولأن الربيعي كان شريكاً سياسياً مهماً للجلبي في تأييد التقارب مع الكيان الصهيوني، فإن بعض القوى المحسوبة على التيار الوطني في العراق أبلغت علاوي أن احتفاظ الربيعي بمنصب مستشار الأمن القومي معناه أن أهم الملفات الأمنية ستذهب إلى الموساد.

ورأى مراقبون عراقيون أن إقالة الربيعي من منصب مستشار الأمن له صلة بالأزمات الأمنية في الفلوجة ومناطق المثلث السني الذي كان الربيعي يؤيد حلاً عسكرياً فيها كما جرى في أزمة الفلوجة الأولى في آذار الماضي.

وأشارت بعض التقارير إلى أن شيوخ عشائر الفلوجة والرمادي وسامراء طلبوا صراحةً من رئيس الوزراء اياد علاوي إقالة الربيعي للتمهيد لتسوية سياسية في هذه المناطق خاصة أن الربيعي أخذ مواقف تصعيدية من الحوار بين علاوي وبين العشائر السينة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٤٦٨