تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعتقد هذه المصادر أن الاستحقاق الرئاسي مهم بالنسبة للرئيس نبيه بري، لكن الاستحقاق النيابي يبقى الأهم لأنه يحدد المصير ويرسم المستقبل السياسي لحركة أمل، خصوصاً أن الانتخابات النيابية تشكل العامل الأساسي لعودة الرئيس نبيه بري إلى رئاسة مجلس النواب في ظل الحديث المتداول حول احتمال وصول نائب جديد إلى سدة الرئاسة الثانية في حال لم يتمكن الرئيس بري من العودة إلى ساحة النجمة على رأس كتلة نيابية كبيرة وقوية، لذلك فإنه سيخوض معركة مصير في الانتخابات النيابية المقبلة خوفاً من التغيير الذي قد يطاوله إذا أخفق في هذا الاستحقاق التشريعي. وفي أية حال، تتوقع المصادر الوزارية هذه أن الانقلاب الأبيض الذي قام به الرئيس نبيه بري داخل حركة أمل والذي أطاح برؤوس كبيرة كانت سبباً في هزيمة الانتخابات البلدية، قد يحدث انقلابا من نوع آخر على الأرض وبين مختلف فئات الشعب في المناطق الشيعية، بحيث تنقلب النتائج وموازين القوى في الانتخابات النيابية المقبلة، لأن اللجان التي تم تشكيلها أخيراً قد تحدث صدمة على صعيد الشارع الشيعي الذي قد يطاوله التغيير في الانتماءات السياسية.

من هنا فإن الاستحقاق النيابي المقبل قد يحدد الأحجام والأوزان بشكل دقيق بعيداً عن العشوائية والارتجال لأن الانتخابات البلدية تمت بدون أي استعداد أو تحضير وبدون دراسة واقعية لأرض المعركة، لذلك فإن هذه التجربة لن تتكرر، بل سيكون حساب الربح لصالح حركة أمل في ربيع 2005. لذلك فإن الحركة التصحيحية مشجعة وفقاً لمعايير شعبية واجتماعية في كل المجتمع الشيعي، وقد ظهر ذلك من خلال الحشود التي تزور الزئيس بري في المصيلح والتي تثنى على هذه الانقلاب.

الوطن العربي 20/ 8/2004

الربيعي يغادر العراق بعد اتهامه بصلات مع إيران

اختفاؤه يمهد لحوار بين الحكومة والقوى السنة

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٤٦٦