تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أجل أن الإمامة أهم شيء في الخلاف وقد عدوها أصلاً من أصول الدين سميت طائفة كبيرة بالإمامية, وهم يرون أن الإمامة في عليّ أولاً ثم في أبنائه على التعيين واحداً بعد واحد. وأن الإيمان بالإمام ومعرفته أصل من أصول الدين, وقد دعاهم احترام الأئمة وإجلالهم إلى القول بعصمتهم, والحق أن ظاهر القرآن لا يقول بعصمة الأنبياء مثل ((وعصى آدم ربه فغوى)) و ((عبس وتولى أن جاءه الأعمى)) و ((فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا)) ولهذا لما قال الشيعة بعصمة الأئمة اضطروا أن يقولوا بعصمة الأنبياء أيضاً. وفشت هذه العقيدة في المسلمين الآخرين. وربما كان الفخر الرازي من أسبق القائلين بعصمة الأنبياء.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٤٣١