تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يحل التشهير بالمزورين قديماً المشكلة, ولن يحلها اليوم سوى عودة النقابة على الأنساب إلى وظيفة المنشأ, إن جاز التعبير, بوصفها مؤسسة خدمية وتثقيفية, تقوي علاقات التراحم بين أفراد جماعتها, وبينهم وبين الجماعات الأخرى, بدلاً من استغلال أصواتهم في مواسم الانتخابات, ومشاعرهم الدينية في معارك مفتعلة تفرق بين أبناء الطائفة الواحدة, وتهدد أمن المجتمع كله بإثارة الخلافات المذهبية, بين السنة والشيعة.

الشيعة في مصر

يوجد في مصر شيعة, ولهم مثل أصحاب أي فكر آخر في المجتمع –حق التعبير عن أنفسهم, ما دام أسلوبهم في ذلك لا يخالف القانون, ولا يضر بالآخرين, لا أظن "المجلس الأعلى لآل البيت" تأسس بطريق قانوني من أجل الترويج للفكر الشيعي, إنما هو فرع عن مؤسسة أهلية تخدم أشراف مصر, وهؤلاء أكثرهم من السنة, كما أن أهل المجلس يستنكرون دائماً أية إشارة إلى هذا الأمر, ويتبرأون منه تبرأهم من سبة, لكن القول شيء والأفعال شيء آخر, ولنتأمل فحسب مغزى أن يتبنى المجلس مشروعاً سياحياً لإحياء مسار آل البيت في مصر بتمويل إيراني, أما البيانات التي تساند المتهمين في تنظيمات شيعية فتبدو كما لو كانت النشاط الأكبر للمجلس.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٣٦٣