تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي النظر إلى هذا الاتهام والقضية المرفوعة على الدولة من قبل المجلس لتدارك تقصير النقابة في إطار قضايا أخرى رفعها المجلس, أيضاً, ضد شيخ الأزهر للمطالبة بـ "استرداد الأزهر" وإعادته تحت إشراف آل البيت, بدعوى أنه الآن ينشر منهج العنف والتطرف, و"يروج للمذهب الوهابي" وضد وزير الإعلام بسبب عرض مسلسلات تتناول حياة الصحابيين عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان, واخيراً القضية الرقابية المتعلقة بعرض مسرحيتي عبد الرحمن الشرقاوي (الحسين شهيداً) و(السحين ثائراً), إذ في هذا الإطار كاملاً تتضح أبعاد المهمة التي تطوع المجلس للقيام بها, والتي لا تعدو اختصام الدولة وفرض فكر بعينه على المجتمع.

الوقف بين الدولة والأشراف

يمكن اعتبار شكل العلاقة العدائية بين المؤسسات الأهلية والدولة, من رواسب عصر محمد علي, حين استقر مفهوم جديد للدولة, يهدف إلى احتكار السلطة جميعها, عن طريق بناء مؤسسات تملكها الدولة وتتحكم في إدارتها, وفي الوقت نفسه إلغاء المؤسسات التي كانت تمنح المجتمع استقلالية في مواجهتها, مثل مؤسسة الحسبة, "نقابة الأشراف" مشيخة الطوائف, هيئة العلماء, والأوقاف.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٣٥٨